السيد جعفر مرتضى العاملي
27
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونضيف هنا : أن نفس أن يبادر النبي « صلى الله عليه وآله » للصلاة في موضع يكون هناك إنسان معترض في قبلته فيدفعه ذلك إلى الانسلال من أمامه يدل على عدم قادحية وجود أو مرور إنسان أمام المصلي . . سادساً : إن الروايات عن أهل البيت « عليهم السلام » وهم أعرف بما فيه تدل عدم حرمة المرور بين يدي المصلي ( 1 ) . سابعاً : إن ظاهر رواية غزوان عن المقعد الذي رآه في تبوك : أنه لم تكن لغزوان معرفة بذلك الرجل المقعد ، فلماذا وكيف وثق ذلك المقعد به ، حتى باح له بسره ، وأوصاه ألا يحدِّث به ما سمع أنه حي ؟ ! مع العلم : بان غزوان إنما نزل بتبوك ، وهو حاج ، فكيف يسمع بحياة ذلك المقعد وهو في بلده البعيد عن تبوك مئات الأميال . . فهل كان ذكر ذلك الرجل المقعد واسمه يطبق الآفاق ؟ ! لكي يسمع به غزوان . . كرامات لرسول الله صلّى الله عليه وآله في تبوك : قال رجل من بني سعد هُذَيم : جئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو جالس بتبوك في نفر ، فقال : « يا بلال أطعمنا » . فبسط بلال نطعاً ثم جعل يخرج من حميتٍ له ، فأخرج خرجات بيده من تمر معجون بسمن وأقط ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كلوا » .
--> ( 1 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 3 ص 434 - 436 و 426 عن كتاب التوحيد للصدوق ص 171 و 177 وعن تهذيب الحكام ج 1 ص 228 وعن الاستبصار ج 1 ص 204 وعن الكافي ج 3 ص 82 وقرب الإسناد ص 54 وعن من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 80 .